عبد الرحمن حسن محمود

56

من ائمة الموحدين الإمام محيي الدين بن عربي

3 - « الأخبار في حل ألفاظ غاية الاختصار » فقه شافعي ولا يقدم العمل إلّا ضالع في فقه الشافعية رضى اللّه عنهم : سجن العقول : يقول أبو محمد أحمد بن الحسين الحريري رحمه اللّه تعالى : « من استولت عليه نفسه : صار أسيرا في حكم الشهوات ، محصورا في سجن الهوى وحرم اللّه تعالى على قلبه الفوائد ، فلا يستلذ بكلام اللّه ، ولا يستجلبه ، وإن قرأ كل يوم ختما ، لأنه تعالى يقول : سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق يعنى حجبهم عن فهمها ، وعن التلذذ بها ، وذلك لأنهم تكبروا بأحوال النفس والخلق والدنيا ، فصرف اللّه عز وجل عن قلوبهم فهم مخاطبته ، وسد عليهم طرق فهم كتابه ، وسلبهم الانتفاع بمواعظه ، وحبسهم في سجن عقولهم وآرائهم ، فلا يعرفون طريق الحق ، ولا يتعرفون ، بل ينكرون على أهل الحق ، ويحرفون كلامهم إلى معان لم يقصدوها ، وغاب عنهم أن اللّه تعالى ما أعطاهم العلم إلا ليحتقروا نفوسهم ويذلوا للعباد إجلالا لمن هم عبيد له سبحانه وتعالى » أ . ه . ومعنى يذلوا للعباد : أي يعاملوهم بالهيئة والوقار ، لا بالكبر والاستعلاء ، واستدلاله بالآية رحمه اللّه استدلال إشارى أي مما يفهم من الآية . واللّه تعالى أعلم . رجع إلى الوضع والوضاعين : ومن أحاديث الكيد والوضع على عباد اللّه : ما أذيع عن السيد جمال الدين الأفغاني رحمه اللّه رحمة واسعة ، وتولى كبره جماعة من علماء القسطنطينية ما ذكره الأستاذ عبد القادر المغربي في كتابه المسمى « جمال الدين : ذكريات وأحاديث » والذي أصدرته « دار المعارف » سلسلة اقرأ ص 30 قال : « عين جمال الدين ، وهو في « الآستانة » عضوا في « مجلس المعارف الأعلى » وألقى خطابا في حفلة « دار الفنون » باللغة التركية التي أتقنها بعد ستة أشهر من نزوله « الآستانة » ، فأنكر المشايخ من خطابه بعض الآراء ، وكان شيخ الإسلام